منذ في تصنيف حلول دراسية بواسطة

اذكر الفرق بين مراحل جمع القرآن الكريم ( في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ) .

 

والإجابة الصحيحة هي : 

كتابة القرآن الكريم في عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم 

لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بحفظ القرآن الكريم ، وتعليم أصحابه على تلاوته ، وحثّهم على مدارسته وتدريسه ، بل جمع إلى ذلك الأمر بكتابته في السّطور ، فكان كلّما نزل الرّوح الأمين ، دعا كتّاب الوحي ، ليملي عليهم ما سمعه منه فيكتبونه ، فالقرآن الكريم إذا كان يكتب بأمره صلّى الله عليه وسلّم ، والدّليل على ذلك ، قول الله تعالى : { رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } ، الصّحف جمع صحيفة ، وهي ظرف للمكتوب ، كما قال الفخر الرّازي في تفسيره للآية .

ودليل آخر على أنّ القرآن الكريم كان مكتوبًا في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلّم قوله : " لا تكتبوا عنّي شيئًا إلّا القرآن ، فمن كتب عنّي غير القرآن فليمحه ". فهذا الحديث يدلّ على أنّه كان مسموحًا للصّحابة بكتابة القرآن الكريم ، بينما غيره فلا ، ولم يتمّ جمع القرآن الكريم في عهده صلى الله عليه وسلّم بسبب ترقّبه لتتابع نزول الوحي ، لأنّه كان يتنزّل عليه على فترات متقطّعة ، وبآيات من سور متنوّعة ، ولم يكن ترتيب السّور على حسب النّزول ، وكذلك المدّة التي توقّف فيها الوحي ووفاته صلى الله عليه وسلّم كانت قصيرة جدًّا ، فلم يوجد من دواعٍ للجمع في عهده ، كما أصبحت ملحّة في عهد أبي بكر الصّدّيق .

 

جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه

بعد تولّي أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه الخلافة ومحاربته للمرتدّين عن الإسلام في اليمامة ، ولمن امتنعوا عن دفع الزكاة ، قتل من الصّحابة عدد غفير ، ومن بينهم حفّاظ لكتاب الله تعالى ، فأجمع الصّحابة أمرهم على جمع القرآن الكريم في مكان واحد ، وهذا ما سمّي بالجمع الأوّل ، فكلّف أبو بكرالصّديق زيد بن ثابت رضي الله عنهما بمهمة الجمع ، لأنّه شاب عاقل ولا يتّهم في شيء من خلقه أو دينه ، وكان كاتباً للوحي في عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيقول زيد : " وَاللَّهِ لو كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ ما كانَ أثْقَلَ عَلَيَّ ممَّا أمَرَنِي به مِن جَمْعِ القُرْآنِ ". وبدأ زيد رضي الله عنه تتبّع القرآن ، يجمعه من العسب واللّخاف وصدور الرجال ، فأودعت الصّحف التي جمعها زيد في مصحف واحد عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفاه الله ، ثمّ نقل إلى بيت عمر بن الخطّاب ، وبعد وفاته نقل إلى بيت حفصة رضي الله عنهم أجمعين فكانت هذه المرحلة الثّانية من مراحل جمع القرآن الكريم .

 

جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنه

عندما جمع أبو بكر الصّدّيق رضي الله عنه القرآن الكريم ، كانت غايته كتابة الآيات والسّور مرتّبة في مصحف واحد ، ولم تكن غايته إتلاف المصاحف الموجودة مع عدد من الصّحابة ، والتي فيها تفاسير وأدعية ومأثورات ، وهم يعلمون أنّها ليست من القرآن ، ولكن يخشى أن تختلط بكلام الله مع مرور الزّمن ، ولكن في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنه وفي الفتوحات والغزوات على وجه الخصوص وقعت هناك خلافات بين المسلمين بسبب اختلافهم في وجوه القراءات بينهم ، حتّى وصل الأمر ببعضهم الكفر بقراءة الآخر . وعندما وصل الأمر إلى الخليفة عثمان رضي الله عنه جمع أعلام الصّحابة ، واستشارهم في الأمر ، فأجمعوا على أن يطلب من حفصة بأن ترسل إليه بالمصحف ، لينسخه نسخاً عديدة وعلى حرف واحد ، ويوزعها على الأمصار والأقطار ، لتكون المرجع الرئيسي لهم ، وإتلاف ما سواها درءاً للفتنة والخلاف . وكان له ذلك ثم أعاد المصحف إلى حفصة رضي الله عنها فسمي هذا المصحف بمصحف عثمان نسبة إلى عثمان بن عفّان رضي الله عنه . فكانت هذه المرحلة الثّانية من مراحل جمع القرآن الكريم .

 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
منذ بواسطة
اذكر الفرق بين مراحل جمع القرآن الكريم ( في عهد النبي • كتابة القرآن الكريم في عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم

لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بحفظ القرآن الكريم ، وتعليم أصحابه على تلاوته ، وحثّهم على مدارسته وتدريسه ، بل جمع إلى ذلك الأمر بكتابته في السّطور ، فكان كلّما نزل الرّوح الأمين ، دعا كتّاب الوحي ، ليملي عليهم ما سمعه منه فيكتبونه ، فالقرآن الكريم إذا كان يكتب بأمره صلّى الله عليه وسلّم ، والدّليل على ذلك ، قول الله تعالى : { رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } ، الصّحف جمع صحيفة ، وهي ظرف للمكتوب ، كما قال الفخر الرّازي في تفسيره للآية .

ودليل آخر على أنّ القرآن الكريم كان مكتوبًا في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلّم قوله : " لا تكتبوا عنّي شيئًا إلّا القرآن ، فمن كتب عنّي غير القرآن فليمحه ". فهذا الحديث يدلّ على أنّه كان مسموحًا للصّحابة بكتابة القرآن الكريم ، بينما غيره فلا ، ولم يتمّ جمع القرآن الكريم في عهده صلى الله عليه وسلّم بسبب ترقّبه لتتابع نزول الوحي ، لأنّه كان يتنزّل عليه على فترات متقطّعة ، وبآيات من سور متنوّعة ، ولم يكن ترتيب السّور على حسب النّزول ، وكذلك المدّة التي توقّف فيها الوحي ووفاته صلى الله عليه وسلّم كانت قصيرة جدًّا ، فلم يوجد من دواعٍ للجمع في عهده ، كما أصبحت ملحّة في عهد أبي بكر الصّدّيق .

 

• جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه

بعد تولّي أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه الخلافة ومحاربته للمرتدّين عن الإسلام في اليمامة ، ولمن امتنعوا عن دفع الزكاة ، قتل من الصّحابة عدد غفير ، ومن بينهم حفّاظ لكتاب الله تعالى ، فأجمع الصّحابة أمرهم على جمع القرآن الكريم في مكان واحد ، وهذا ما سمّي بالجمع الأوّل ، فكلّف أبو بكرالصّديق زيد بن ثابت رضي الله عنهما بمهمة الجمع ، لأنّه شاب عاقل ولا يتّهم في شيء من خلقه أو دينه ، وكان كاتباً للوحي في عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيقول زيد : " وَاللَّهِ لو كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ ما كانَ أثْقَلَ عَلَيَّ ممَّا أمَرَنِي به مِن جَمْعِ القُرْآنِ ". وبدأ زيد رضي الله عنه تتبّع القرآن ، يجمعه من العسب واللّخاف وصدور الرجال ، فأودعت الصّحف التي جمعها زيد في مصحف واحد عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفاه الله ، ثمّ نقل إلى بيت عمر بن الخطّاب ، وبعد وفاته نقل إلى بيت حفصة رضي الله عنهم أجمعين فكانت هذه المرحلة الثّانية من مراحل جمع القرآن الكريم .

 

• جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنه

عندما جمع أبو بكر الصّدّيق رضي الله عنه القرآن الكريم ، كانت غايته كتابة الآيات والسّور مرتّبة في مصحف واحد ، ولم تكن غايته إتلاف المصاحف الموجودة مع عدد من الصّحابة ، والتي فيها تفاسير وأدعية ومأثورات ، وهم يعلمون أنّها ليست من القرآن ، ولكن يخشى أن تختلط بكلام الله مع مرور الزّمن ، ولكن في عهد عثمان بن عفّان رضي الله عنه وفي الفتوحات والغزوات على وجه الخصوص وقعت هناك خلافات بين المسلمين بسبب اختلافهم في وجوه القراءات بينهم ، حتّى وصل الأمر ببعضهم الكفر بقراءة الآخر . وعندما وصل الأمر إلى الخليفة عثمان رضي الله عنه جمع أعلام الصّحابة ، واستشارهم في الأمر ، فأجمعوا على أن يطلب من حفصة بأن ترسل إليه بالمصحف ، لينسخه نسخاً عديدة وعلى حرف واحد ، ويوزعها على الأمصار والأقطار ، لتكون المرجع الرئيسي لهم ، وإتلاف ما سواها درءاً للفتنة والخلاف . وكان له ذلك ثم أعاد المصحف إلى حفصة رضي الله عنها فسمي هذا المصحف بمصحف عثمان نسبة إلى عثمان بن عفّان رضي الله عنه . فكانت هذه المرحلة الثّانية من مراحل جمع القرآن الكريم .

اسئلة متعلقة

...