-->
100 مليون مصري.كوم 100 مليون مصري.كوم

مفهوم السعادة من وجهة نظر روحانية

مفهوم السعادة من وجهة نظر روحانية


قبل الدخول في موضوع معني السعادة من وجهة نظر روحانية،  أريد أن أعطي مثال بسيط  : 


عندما تركب سيارتك وتبدأ في القيادة . تتحد اتحاد كامل مع السيارة. انتو الاتنين تصبح لكما وجهة واحدة ، كأنكما حاجة واحدة بس ، تتجهوا لنفس الاتجاه ، هي بتعبر عنك وانت تعبر عنها ، ترى من خلالها ، هي  بتمشي طريقك لتوصل لـ وجهتك اللي عايز تصل له. أيضا تجدها تأخد ردود أفعالك ، تدوس فرامل فتقف ، تدوس بنزين تسرع تبطئ . ببساطة شديدة هو ده اللي بيحصل تماما مع جسمنا .


مفهوم السعادة من وجهة نظر روحانية
مفهوم السعادة من وجهة نظر روحانية


فنحن كروح نستخدم الجسد البشري ونتحد معه اتحاد كامل لدرجة أنه يصبح إحنا ، وإحنا بنكون هو ، نعبر عن بعض ونستجيب للمؤثرات بنفس الطريقة ، لأني أنا وهو اتحادنا إتحاد كامل. 


المشكلة التي يقع فيها معظمنا إننا ننسى تماما إننا روح ، ونعيش على إننا بس الجسد المادي . بالظبط مثل الذي يعتمد على السيارة بتاعته في كل مشاوير وينسى تماما إن عنده رجلين ممكن يستخدمها ،. هو خلاص ما بقاش يعرف يعمل أي حاجة إلا عن طريق السيارة بتاعته. 


حتي أصبح  يهتم بها اهتمام زائد ، هي كل حاجة بالنسبة له . يضع لها بنزين ، يرى الكهرباء بتاعتها ، يغسلها . يقول هي دي رجلي اللي بمشي بها .


كأننا نسينا تماما إن عندنا روح.  وأقول لنفسي خليك واقعي الجسد ده هو كل حاجة ، عيش الحياة المادية بواقعية. 


وبذلك أهتم بجسدي وبملذاتة وحياته الأرضية. وأتناسى تماما الروح وحياتها الروحانية. أنسى تماما إننا روح وأن الجسد هو الوسيلة التي أستخدمها علشان أتعامل مع العالم المادي. وإنني أولي لي أن أهتم بروحي وأنميها وأعيش علشانها. 


حيث بعد مفارقتي هذا الجسد ، هاكمل حياتها الروحية بدونه،  وسيعود لأهلي، روح . 


نتكلم النهاردة عن مفهوم السعادة 


ماذا تعني  السعادة ؟ 


كنت فكراها وأنا صغير  إني لما  أخلص دراسة وأحصل على مؤهلي الدراسي بمجموع كبير و أفرح أهلي ، هوصل للسعادة ،  لكن لم وصلت للنقطة دية لقيتني  لسه ما وصلتش للي أنا عايزه. 


يمكن السعادة لما اشتغل،  لما يكون معايا دخل مادي ، لما أمسك فلوس في يدي وعملت كدا ،  واشتغلت وبرضو ما وصلتش للسعادة. 


يمكن السعادة لما أتجوز ، لما أجيب أطفال ، لما أولادي ينجحوا ، لما  أولادي يخلصوا دراستهم ، لما يتجوزوا !!!!


لما،  لما ، لما ،  وفي كل مرة أنا لم أحصل على السعادة ، لأني كنت فاكر أن السعادة شعور مادي، وإني هأوصلها عبر الجسد المادي ، عبر الحصول على رغبات معينة بعدها هكون حصلت على السعادة. 


طول حياتي أنا كنت في حالة انتظار. منتظر حاجة تحصل وعندما الحاجة هذه تتم ، وقتها أنا - عندي اعتقاد - إني سوف  أصل للسعادة. وإلا لم يكن هناك أي داعي إني أوجع دماغي أساسا مع كل الحاجات المادية التي حصلت عليها . 


فما الذي سيجبرني علي  وجع دماغي في مذاكرة ؟

ايه اللي يخليني أبحث عن النجاح ،وأبحث عن الشغل ، ووجع الدماغ ، والأمور المادية،  الجواز ، والعيال،  وووو...... 

وجع الدماغ. 


شيء واحد دفعني لذلك ، هو طلب السعادة. 


الخلاصة في الكلمتين اللي هقولهم دلوقتي. أنا كنت أبحث عن إيه، كنت منتظر إي فحياتي،  إيه الحاجة اللي كنت منتظرها لتسبب لي السعادة؟ 


الحاجة دي تخص الروح، مش الجسد،  اسمها الوصول للذات . الوصول لجوالك.


اجلس مع نفسك وادخل جواها وأدرك ماهيتها . أدرك روحك الداخلية وإن الجسد وسيلة تربط روحك بالعالم الخارجي. 


هذا أول مفتاحك للسعادة، لأن رحلتك هنا ليس هدفها إنك تجمع قرشين  مش هدفها أنك تشتري بيت، مش هدفها إنك تاخد مؤهل معين ، مش هدفها أنك تحصل على وظيفة معينة. 


الهدف الأكبر إني من خلال كل اللي أنا قلت ده اتعرف على ذاتي ، وأدرك ماهية نفسي ، وأدرك كل شيء عن رحلتي لحياتي الروحية، وعلاقتي ما بين نفسي ونفسي اللي هتوصلني لعلاقة بين نفسي وبين الله . 


دمتم بخير؛



أهلاً بك ، نشكرك لمرورك الكريم🌹

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الصفحة الرئيسية

الصفحات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Translate

جميع الحقوق محفوظة

100 مليون مصري.كوم

2023