إشراقة أمل إشراقة أمل
جاري التحميل ...

أهلاً بك ، نشكرك لمرورك الكريم🌹

الحقيقة النسبية والمطلقة | مفهوم النسبية في الفلسفة

الحقيقة النسبية والمطلقة | مفهوم النسبية في الفلسفة

الحقيقة النسبية والمطلقة | مفهوم النسبية في الفلسفة
 هل الحقيقة مطلقة أم نسبية؟!

  هل تخيلت يوماً أننا إذا جلسنا قبالة بعضنا ونطقنا نفس اللفظ... أن يكون المعني مختلفاً عند كل منا؟

  هل تصورت أنك حينما تتلفظ بنفس اللفظ، في كل مرة قد يكون معناه مختلفاً بالنسبة لك أنت أيضاً؟

  ومن هنا، هل تتخيل أن كل مفردات اللغة، عاجزة عن إيصال المعني، وضعيفة جداً، لدرجة أنها تعجز عن تفسير المعني المتقن والأكيد للفظ المنطوق؟

  سوف أنتقل معك لمستوي أعلي..
هل تتصور أن كل مانطقته خلال حياتك، لم يفهم منك بنفس المعني الذي قصدته تماماً؟

  وأن ما فهمته من كل حديث أجري معك لم يكن المعني الحقيقي تماماً لما قصده المتحدث معك؟

  لننتقل لمستوي أعلي...
هل تتخيل أنك أنت ذاتك، كنت عاجزاً عن إيصال المعنى الذي بداخلك، ولم تجد من المفردات ما يساعدك، بحيث نطقت أفضل ما استطعت، ولكن بداخلك ظل المعني الحقيقي الذي لم يصل بعد؟

  سوف أنتقل معك الآن أيضاً لمستوي أعلي..
هل تتخيل أن الآخر الذي تعتقد أنه عكسك في معتقداتك، ربما لم يكن كذلك وأنه مثلك تماماً
، ويقصد نفس المعني الذي تقصده، يعبد الله الذي تعبده، ويحب الله الذي تحبه، ويفعل الخير الذي تفعله، وينظر للناس بنفس نظرتك، وربما يشفق عليك وعلي معتقداتك بنفس شفقتك عليه وعلي معتقداته، أو ربما يكرهك بسبب معتقداتك مثلما تكرهه أنت بسبب معتقداتك..

إنه أمر يستحق التفكير، والكثير من التفكير..


  ولنأخذ مثالاً ...
ماذا تقصد حين تقول كلمة مغرور...
حينما تشير إلى شخص بكلمة مغرور...
هل متكبر، هل متباعد عن الناس، هل يعيش في برج عاجي...؟؟

  إنه ذلك المليونير الذي يحيا بقصر...!!
  وهو نفس المليونير الذي ترك العالم وقصره واعتزل الناس واتحد بالطبيعة، تاركاً متاع الدنيا....!!!
  هو مغرور ومتكبر علي طريقة حياة الناس!!!
  وهو نفس المتعبد الذي ترك حياة التعبد وذهب ليختلط بالناس ويخدمهم...!!
لقد ظن في نفسه أنه أرقي منهم، وأكثر وصولاً لله باسلوبه الخاص...

  ماذا كان يقصد بأفعاله ، وهل كان يظن في نفسه انه مغروراََ، وهل في كل مرة كنت علي صواب حينما قيمت مسلكه ونعته بالغرور؟؟!!

  منذ فترة ليست ببعيدة شغلني كثيراً موضوع نشأة الطوائف في المسيحية، والتي نتجت بعد انعقاد مجمع خلقدونية المسكوني سنة 451‪م.
وبه انقسم المسيحيون إلى كاثوليك وارثوذكس. وكان سبب ذلك الاختلاف المسمي بالطبيعتين والمشيئتين حيث أعتقد الكاثوليك بذلك، بينما الأرثوذكس أعتقدوا بالطبيعة الواحدة والمشيئة الواحدة..
  أما عن اعتقادي أنا، أن كلاهما قصد المعني نفسه، وكان أختلاف اللغة، وعدم فهم كل طرف للآخر هو سبب الانقسام، بينما كلا الطرفين يقصدان نفس المعني..
  كل من سمعني رفض بشدة مزاعمي..
إلى أن تم اعلان ذلك  في منتصف 201‪7..
وقتها أدركت أكثر مدي ضعف اللغة وضعف التواصل..

  لذلك فالحقيقة نسبية، نسبية من مكان لمكان، ومن زمان لزمان، ومن شخص لشخص..

  فالقيم المجتمعية تختلف من مكان لمكان ومن زمان لآخر، ومن شخص لآخر..

  فمثلاً نظرة المجتمع للمرأة، ولدورها، ولتعليمها، ولعملها، أختلف مما لاشك فيه عبر تاريخ البشرية..
وعلي ذلك يتم قياس كل شئ..

  والسؤال لك الآن، هل أنت هو هو نفس شخصيتك القديمة منذ مولدك؟
هل قيمك ومبادئك لم تتغير؟
هل أفكارك ومعتقداتك ونظرتك للناس هي نفسها ولم يعترها أي تغيير؟

  إذا راجعت رحلة حياتك، هل كان لك نسخة واحدة من نفسك، أم مررت بالعديد من النسخ؟
  وهل تعجبك نسختك الحالية، أم تشتاق لنسختك الاولي؟


التعليقات

';

جميع الحقوق محفوظة

إشراقة أمل